محمود علي قراعة

187

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

وبعد أن قال يسوع هذا ، عاد فقال " ألا تعلمون أنه يوجد مرضى آخرون ؟ لعمر الله إن أصحاء النفس في أورشليم لأقل من مرضى الجسد ، ولكي تعرفوا الحق أقول لكم أيها المرضى ، لينصرف باسم الله مرضكم عنكم " ، ولما قال هذا شفوا حالا ، وبكى القوم لما سمعوا عن غضب الله على أورشليم ، وضرعوا لأجل الرحمة ، فقال حينئذ يسوع " يقول الله إذا بكت أورشليم على خطاياها وجاهدت نفسها سائرة في طرقي ، فلا أذكر آثامها فيما بعد ، ولا ألحق بها شيئا من البلية التي ذكرتها ، ولكن أورشليم تبكي على دمارها لا على إهانتها لي التي بها جدفت على اسمي بين الأمم ، لذلك زاد حنقي احتداما ، لعمري أنا الأبدي لو صلى لأجل هذا الشعب أيوب وإبراهيم وصموئيل وداود ودانيال وموسى عبيدي ، لا يسكن غضبي على أورشليم " ، وبعد أن قال يسوع هذا دخل البيت ، وظل كل أحد خائفا ( 1 ) " ! معجزة إحياء الموتى : ( ا ) ولقد جاء في الفصل السادس والأربعين من إنجيل برنابا عن إحياء يسوع ميتا بإذن الله : " ونزل يسوع في السنة الثانية من وظيفته النبوية من أورشليم وذهب إلى نايين ، فلما اقترب من باب المدينة ، كان أهل المدينة يحملون إلى القبر ابنا وحيدا لأمه الأرملة . . فلما وصل يسوع ، علم الناس أن الذي جاء إنما هو يسوع نبي الجليل ، فلذلك تقدموا وتضرعوا إليه لأجل الميت ، طالبين أن يقيمه ، لأنه نبي ، وفعل تلاميذه كذلك ، فخاف يسوع كثيرا ، ووجه نفسه لله ، وقال " خذني من العالم يا رب ، لأن العالم مجنون وكادوا يدعونني إلها " ، ولما قال ذلك بكى ، حينئذ جاء الملاك جبريل وقال لا تخف يا يسوع ، لأن الله أعطاك قوة على كل مرض ، حتى أن كل ما تمنحه باسم الله ، يتم برمته ، فعند ذلك تنهد يسوع قائلا " لتنفذ مشيئتك أيها الإله القدير الرحيم " ولما قال هذا اقترب من أم الميت ، وقال لها

--> ( 1 ) راجع ص 299 - 301 من إنجيل برنابا .